Page 106 - web
P. 106
دراسات أمنية
المخاطر البيئية
في المؤسسات التعليمية
تشكل القضايا البيئية أحد أهم القضايا الأمنية المعاصرة؛ لما تمثله من تهديد مباشر على مختلف القطاعات .وارتبطت المخاطر البيئية بقضايا
التغير المناخي والكوارث الطبيعية الناتجة عن الممارسات البيئية الخاطئة .وأصبحت عمليات رصد هذه المخاطر وإدارتها والتخطيط لمواجهتها
والتكيف معها ،إحدى السمات المميزة لغالبية الدول والمنظمات في العصر الحديث .ومن أهم العقبات التي تحول دون الإدارة الفعالة لهذه
المخاطر ،تركز تقييم المخاطر البيئية في قطاعات محددة مثل :القطاع الصناعي مقابل القطاعات الأخرى مثل :المؤسسات التعليمية.
التي تؤثر على الصحة العامة في المنطقة العربية وف ًقا وقد تعرضت العديد من المؤسسات التعليمية عرض وتعليق:
لبيانات صادرة عن منظمات دولية مثل :اليونيسكو إلى كوارث ومخاطر بيئية ،حتى أصبح رصد وتقييم ابتهال مسعود الطلحي
ومنظمة الصحة العالمية ،مثل :التعرض لمستويات المخاطر البيئية المرتبطة بالمؤسسات التعليمية جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
عالية من تلوث الهواء في البيئات الداخلية والمحيط ضمن أولويات الدول والمنظمات الإقليمية .ولا
الخارجي ،وعدم الوصول إلى خدمات المياه والصرف تقتصر المخاطر البيئية في المؤسسات التعليمية على
الصحي والنظافة الآمنة ،والاتصال بالمواد الكيميائية الدول النامية والفقيرة ،بل العديد من الدول
والنفايات السامة ،والمخاطر المرتبطة بالمهن الخطرة، المتقدمة تعاني من المخاطر البيئية التي تهدد سلامة
وسوء الخدمات الصحية البيئية في حالات الطوارئ. المؤسسات التعليمية .واتجهت العديد من الدول
كما سلطت الضوء على المخاطر البيئية وتداعياتها في لتبني إستراتيجيات وخطط للحد والتقليل من هذه
المؤسسات التعليمية على وجه الخصوص؛ حيث إن
المخاطر البيئية تحمل تداعيات مباشرة وغير مباشرة المخاطر.
في نظم التعليم والإنتاج ،وأن مثل هذه المخاطر وناقشت دراسة بعنوان «المخاطر البيئية في
قد تقطع عملية التعليم ،وتلحق الضرر بمرافق المؤسسات التعليمية» ،أعدها مركز البحوث الأمنية
المؤسسات التعليمية ،إلى جانب المخاطر البيئية التي بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ،واقع المخاطر
البيئية في المؤسسات التعليمية في ( )163مدرسة
تهدد السلامة الجسدية والنفسية للعاملين فيها. شملت جميع المراحل التعليمية في أربع دول عربية:
وقد تعددت المخاطر البيئية التي يمكن أن يتعرض السعودية ،الأردن ،مصر ،السودان .أشارت فيها إلى
لها الأفراد في المؤسسات التعليمية وتصنيفاتها بشكل العلاقة المتبادلة بين المخاطر البيئية والصحة؛ حيث
عام ،حيث يمكن التمييز بين نوعين من المخاطر إن الافتقار إلى المياه النظيفة والآمنة ،وزيادة توليد
البيئية :مخاطر البيئة الداخلية ،وتتضمن احتمال النفايات وسوء طرق التخلص منها ،والتغير المناخي
التعرض للمواد الكيميائية المختلفة ،من خلال مواد وزيادة معدلات تلوث الهواء ،شكلت جميعها
البناء والطلاء ،أو العناصر التي تجلب إلى المؤسسة،
سواء لدواعي الصيانة أو تدريس بعض المقررات، عوامل تؤثر سل ًبا على صحة الإنسان.
واستعرضت الدراسة عد ًدا من المخاطر الرئيسة

